ثقافة استخدام المواقد شائعة بين جميع المجموعات العرقية في العالم

The-culture-of-using-fireplaces-among-all-ethnic-groups-in-the-world-min

ثقافة استخدام المواقد لدى مختلف المجموعات العرقية حول العالم

للموقد مكانة خاصة كمصدر للتدفئة في ثقافات العالم المختلفة. يُعد موقد الغاز من أكثر أنواع المواقد شيوعًا، ويتميز بمظهره الخشبي. لا تُنتج هذه المواقد الكثير من الدخان أو الروائح، كما أنها قابلة لتعديل درجة الحرارة. وبشكل عام، تُعتبر مواقد الغاز من منتجات التدفئة الحديثة التي لا تتطلب حطبًا للاشتعال.

يتناول الجزء المتبقي من هذه المقالة ثقافة استخدام المواقد لدى مختلف المجموعات العرقية حول العالم. تابعونا حتى نهاية هذه المقالة للمزيد من المعلومات.

ثقافة استخدام المواقد في إيران والدول الأوروبية

في إيران، توجد المواقد في المنازل الحديثة والتقليدية على حد سواء، وهي، بالإضافة إلى كونها مصدرًا للتدفئة، تُعتبر أيضًا عنصرًا جماليًا. في إيران، تجتمع العائلات حول الموقد في فصل الشتاء، مما يخلق جوًا دافئًا ومُريحًا. كما أنها جزء لا يتجزأ من المنازل في الدول الأوروبية.

في فرنسا، تُزيّن المواقد بتصاميم فنية رائعة وتُعتبر جزءًا لا يتجزأ من ديكور المنزل. أما في دول شمال أوروبا، كالسويد والنرويج، فتلعب المواقد دورًا حيويًا وهامًا في المنازل نظرًا لبرودة الطقس الشديدة. وتنتشر المواقد الحديثة المزودة بتقنيات متطورة.

في الولايات المتحدة، تحظى المواقد بشعبية واسعة بين سكان المناطق الباردة. تجتمع معظم العائلات في الشتاء وتُهيئ هذا المكان ليكون ملاذًا دافئًا للتجمعات العائلية؛ بينما في دول مثل الصين واليابان، تُعدّ المواقد أقل شيوعًا وتقتصر على المناطق الجبلية والباردة.

تُمثل المدفأة رمزًا للقوة في الدول الغربية، فهي تُمثل النور والرخاء والسلام والصداقة. ولعدة قرون، اهتمّ النبلاء الغربيون بالمواقد وجعلوها جزءًا من تقاليد الحياة الغربية.

أنواع المواقد

اليوم، ومع التقدم التكنولوجي، تتوفر في الأسواق أنواع مختلفة من المواقد تعمل بأنواع وقود متنوعة. فيما يلي، نستعرض أنواع المواقد.

المواقد الخشبية

المواقد الخشبية هي نفسها المواقد التقليدية التي توفر الدفء اللازم عن طريق حرق الخشب. تُستخدم المواقد الخشبية بكثرة في الفيلات، نظرًا لاتساع مساحات الحدائق والفيلات، ولأنها تُعدّ خيارًا مثاليًا من حيث تكييف الهواء.

يُستخدم الخشب كوقود في هذه المواقد، وهو مادة تُضفي إحساسًا بجمال الطبيعة، وتخلق جوًا دافئًا ومريحًا لك ولعائلتك.

المواقد الغازية

المواقد الغازية من أحدث أنواع المواقد، وتشبه في شكلها المواقد الخشبية، إلا أنها تعمل بالغاز.

تُعدّ المواقد الغازية بديلًا ممتازًا للمواقد الخشبية، فهي لا تُنتج دخانًا، وتُوفر حرارة ودفئًا أكبر. كما يُمكن التحكم في لهبها، وهي أكثر اقتصادية. يُصنع هذا النوع من المواقد بنوعين: مزود بشاشة LCD ومزود بمدخنة.

المدفأة الكهربائية

المدفأة الكهربائية نوع آخر من المواقد، حيث تُستمد طاقتها الحرارية الأساسية من الكهرباء، وهي قابلة للتعديل. بمعنى آخر، إذا ارتفعت درجة حرارة الجو، يمكنك بسهولة ضبط درجة الحرارة المناسبة عن طريق إطفاء المدفأة والتحكم في درجة حرارة الجو. تتميز هذه المدفأة بسعرها المعقول وسهولة تركيبها مقارنةً بأنواع المواقد الأخرى.

يمكنك شراء المواقد الكهربائية بأنواع جدارية، وعمودية، وأرضية، بما يتناسب مع ديكور منزلك، كما يمكنك إضافتها بسهولة كعنصر ديكوري مميز.

مدفأة تعمل بالكحول

تُعتبر المواقد التي تعمل بالكحول من أحدث أنواع المواقد وأكثرها رواجًا. لا تحتاج هذه المواقد إلى مدخنة، ومثل المواقد التي تعمل بالحطب، لا تُنتج دخانًا، ويمكن استخدامها بسهولة في أي مكان.

تاريخ وآلية عمل أولى المواقد الغازية

صُنعت المواقد الغازية بعد المواقد الحديدية الأولى، وذلك لاستخدام الغاز الطبيعي كوقود بدلًا من الفحم والحطب. من الجدير بالذكر أن أولى المواقد الغازية كانت تتكون من حجرة حديدية يتم فيها الاحتراق.

كان يتم تزويد جميع الأجهزة بالغاز عبر شبكة أنابيب توزيع الغاز. يدخل الغاز إلى الحجرة من جانب الأنبوب المتصل بالموقد في نظام المدفأة الغازية. يتفاعل الغاز مع الأكسجين في حجرة الجهاز، وبشرارة صغيرة جدًا، كان المستخدم يُشعلها عادةً، تتشكل مراحل احتراق الغاز، ومن خلالها ينتقل اللهب إلى المحيط.

كما تعلمون، كانت المدخنة تُستخدم في مواقد الحطب لإزالة السخام الناتج عن الاحتراق؛ وتُركّب المدخنة أيضًا في مواقد الغاز. تنقل مدخنة موقد الغاز جميع الغازات والدخان الزائد إلى الهواء الطلق.

لطالما كانت المواقد جزءًا من المنازل كمصدر للتدفئة لقرون. في الماضي، كانت تُستخدم غالبًا للطهي وتدفئة المكان.

تطور بنية المواقد التقليدية عبر الزمن

بُنيت مواقد الحطب التقليدية لسنوات عديدة بتصميم بسيط للغاية. تتكون المواقد التقليدية من جسم حجري، كان يُعتبر مع مرور الوقت بمثابة فرن وشبكة في بنائها.

اليوم، في بناء مواقد الحطب، وفي قسم مدخل الفرن، تُوضع صفيحة معدنية تُعرف باسم “المخمد”، وهي قادرة على تنظيم تدفق الهواء الداخل عبر القنوات والمجاري. يستطيع المخمد تنظيم درجة حرارة المكان عن طريق توجيه تدفق الهواء الساخن أو البارد إلى نقاط مختلفة.

تُصنع المواقد التي تعمل بالحطب حاليًا من مواد مثل الحجر والجص والطوب الأبيض وغيرها، وتُشاهد هذه المواقد بشكل رئيسي في المباني القديمة والفلل. وللحد من مخاطر استخدامها ومنع تطاير الشرر إلى داخل المنزل، يُوضع زجاج غير قابل للكسر في واجهتها كحماية.

تطور المواقد الغازية عبر الزمن

شهدت المواقد الغازية العديد من التطورات عبر الزمن، نذكر منها ما يلي:

1. تقلص حجم الموقد.

2. استخدام مواد عالية الجودة، أخف وزنًا وأكثر مقاومة في صناعتها.

3. انخفاض استهلاك الوقود في المواقد الغازية الحديثة مقارنةً بالنماذج القديمة.

4. تحسن مستوى الأمان في المواقد الغازية الحديثة مقارنةً بالنماذج القديمة بفضل آليات مثل مفاتيح الأمان وأجهزة الاستشعار.

 

الخلاصة

يبحث الناس اليوم عن الدفء والجمال المنزلي الذي يجمع بين الأصالة والحداثة. تُعدّ المواقد الخيار الأمثل لأصحاب الذوق الرفيع. فهي رمزٌ للدفء والترابط بين مختلف الثقافات، ولكل ثقافة أساليبها الخاصة في استخدامها، تبعًا لمناخها وتقاليدها. وقد بات الموقد رمزًا بارزًا للثقافة الكلاسيكية.

في هذا المقال، حاولنا تعريفكم بثقافة استخدام المواقد لدى شعوب العالم؛ ونشكركم على متابعتكم حتى النهاية.

نظرات

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *